تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الباري عز وجل فيهم البينات والمعجزات الظاهرات ، فما اختصت آية التطهير ، وآية المودة ، وآية المباهلة إلا بهم ( عليهم السلام ) . وخصوصا أدعية رابع الأئمة ، سيد الساجدين وزين العابدين ( عليه السلام ) ، فإنها قد ألمت بكل جوانب الحياة ، فهي إضافة إلى تثبيتها الإيمان والسمو بالروح ، فإنها تجلي الرين عن القلوب ، وتزيل الهموم والغموم عن النفوس ، وهي بلا مغالاة فوق كلام البشر ، ودون القرآن الكريم ونهج البلاغة - كلام جده باب مدينة علم الرسول علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) - . وحقا قيل : إن الصحيفة السجادية زبور آل محمد وإنجيلهم ( عليهم السلام ) ( 1 ) . نعم ، إن كل ما حوته صحيفته ( عليه السلام ) هو تعظيم وتقديس للباري وجلاله ، وشكر لفضله وكرمه ، وطلب التوفيق والهداية منه ، والنجاة من عذابه ، والتعوذ من الشيطان وإغوائه . وبعبارة أخرى : إن كلمات هذه الصحيفة تحمل أنفاس الإمام الزكية ، وتعكس روحه الصافية النقية ، فهي ليست مجرد أدعية ، بل إنها مدرسة المبدأ والعقيدة ، والصبر والتضحية ، والتسامح والرحمة . وهذه أدعيته وأحرازه الشهيرة أضحت خير زاد يتقوى به على مواصلة الطريق المؤدي إلى مرضاة الله تعالى . * * *
هامش
( 1 ) أول من أطلق هذين الاسمين هو ابن شهرآشوب - المتوفى سنة 588 ه‍ - في معالم العلماء : 125 و 131 ، في ترجمة متوكل بن عمير بن المتوكل ، ويحيى بن علي بن محمد بن الحسين الرقي .