النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لعلي مسؤول عنها يوم القيامة .
وروى في قوله تعالى : * ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * أي : عن ولاية
علي وأهل البيت ، لأن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أن
يعرف الخلق أنه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا إلا المودة في القربى .
والمعنى : إنهم يسألون هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي ، أم
أضاعوها وأهملوها ، فيكون عليهم المطالبة والتبعة ؟ ! انتهى .
وأخرج أبو الحسن ابن المغازلي ، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس ،
عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : إذا كان يوم
القيامة ونصب على شفير جهنم لم يجز عليه إلا من كان معه كتاب ولاية
علي بن أبي طالب . .
وفي حديث : والذي نفسي بيده ، لا يزول قدم عن قدم يوم القيامة
حتى يسأل الله تعالى الرجل عن أربع : عمره فيم أفناه ، وعن جسده فيم
أبلاه ، وعن ماله ممن كسبه وفيم أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت . فقال له
عمر : يا نبي الله ! وما آية حبكم ؟ فوضع يده على رأس علي وهو جالس
إلى جانبه وقال : آية حبي حب هذا من بعدي " ( 1 ) .
* وقال شيخ الإسلام الحمويني ( 2 ) :
" أخبرني الشيخ الإمام العلامة نجم الدين عثمان بن الموفق الأذكاني
- في ما أجاز لي أن أرويه - ، عن أبي الحسن المؤيد بن محمد الطوسي
هامش
( 1 ) تفسير آية المودة - للحافظ شهاب الدين الخفاجي - : 82 ، وانظر : نظم درر
السمطين - للحافظ الزرندي - : 109 .
( 2 ) المتوفى سنة 730 ، توجد ترجمته في المعجم المختص للذهبي ، وفي الأنساب
للسمعاني ، وفي الوافي بالوفيات للصفدي ، وفي غير هذه الكتب .