بمدينة الحلة ، من أسرة النقابة والزعامة الروحية ، أواخر الدولة العباسية
وأيام الدولة الإيلخانية المغولية .
فقيه محدث ، مؤرخ ، أديب ، كان قوي الحافظة ، عالي الهمة ، وكان
أيام دراسته الأولى يطالع بالليل ما كان يدرسه المتقدمون عليه في المراحل
الدراسية حتى طوى المراحل بسنين قليلة . هاجر إلى بغداد حدود سنة
625 ه ومكث فيها خمس عشرة سنة ، وثيق الصلة بفقهاء المدرسة النظامية
المستنصرية ، وبالخليفة المستنصر ( ت 640 ه ) . وكانت له خزانة كتب
كبيرة وضع عليها خازنا وقد وضع الخازن لها فهرسا أسماه الإبانة في
معرفة أسماء كتب الخزانة . له مصنفات كثيرة ، أكثرها روحية وأخلاقية .
ثم رجع إلى الحلة حدود عام 640 ه .
له في التاريخ :
1 - التحصيل من التذييل : وهو تذييل ابن النجار على تاريخ بغداد .
2 - التراجم في ما نذكره عن الحاكم : أكثر من جزء ، وقد أشار في
كتابه الأمان من أخطار الأسفار والأزمان إلى جزئه الثاني .
3 - المختار من أخبار أبي عمرو الزاهد .
4 - الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف : ذكره مؤلفه في مواضع
متعددة من عدة مصنفات له وأحال إليه ، وقد جعل اسمه على الكتاب
( عبد المحمود بن داود ) وافترض أنه رجل من أهل الذمة يريد البحث في
المذاهب الإسلامية بحرية رأي وتجرد . طبع الكتاب على الحجر في إيران
سنة 1320 ه في 176 صفحة .
5 - طرف من الأنباء والمناقب : طبع في النجف سنة 1369 ه في
خمسين صفحة .
مجلة تراثنا — صفحة 140
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤٠