وجعله الذهبي من ( أعلام النبلاء ) وترجم له ( 1 ) .
ووفاته سنة 352 .
وقد ذكروا تكلم بعض معاصريه فيه بسبب روايته عن إبراهيم بن
الحسين بن ديزيل ، بدعوى أنه لم يدركه ، ومن هنا أورده الذهبي في
ميزان الاعتدال ( 2 ) ، وأوضح ذلك الحافظ ابن حجر في لسان الميزان بأن
أبا حفص بن عمر والقاسم بن أبي صالح أنكرا روايته عن إبراهيم ، وقالا :
بلغنا أن إبراهيم قرأ كتاب التفسير قبل سنة سبعين ، وادعى هذا - أي :
عبد الرحمن بن الحسن الأسدي - أن مولده سنة سبعين ، وبلغنا أن إبراهيم
قل أن يمر له شئ فيعيده ( 3 ) .
أقول :
لقد كان الرجل محدثا جليلا يروي عنه الدارقطني وأمثاله من الأئمة
النقدة المتقنين ، وهذا القدر من الكلام فيه لا يضر بوثاقته :
أما أولا : فلأن كلام المعاصر في معاصره غير مسموع ، كما نص
عليه الذهبي وابن حجر في غير موضع من كتبهما ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 16 / 15 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 / 556 .
( 3 ) لسان الميزان 3 / 411 .
( 4 ) من ذلك : قول الذهبي في الميزان 1 / 111 : " كلام الأقران بعضهم في بعض
لا يعبأ به ، لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد ، ما ينجو منه إلا من
عصم الله ، وما علمت أن عصرا من الأعصار سلم أهله من ذلك ، سوى الأنبياء
والصديقين ، ولو شئت لسردت من ذلك كراريس " ، وقول ابن حجر في اللسان
5 / 234 : " ولا نعتد - بحمد الله - بكثير من كلام الأقران بعضهم في بعض " .