تضمن تاريخ الأمم السالفة ، وتاريخ الإسلام حتى سنة 369 ه ، وفق منهج
جديد في كتابة التاريخ ، إذ اقتصر على تدوين الأحداث التي تزيد في خبرة
الإنسان ، والتي يمكن أن يستفاد منها تجربة في الحياة السياسية
والاجتماعية ، وأهمل ما سوى ذلك ، وأهمل من معجزات الأنبياء وأخبارهم
التي لا يمكن أن تعتبر تجربة بشرية يستفاد منها خبرة في مسيرة الحياة .
وغالبا ما يذكر - بعد ذكر الأحداث - العبرة التي من أجلها ذكر الحدث ،
والتي بها أصبح الحدث تجربة بشرية مفيدة .
انتقى أخباره من أهم المصادر التاريخية ، بعد تمحيصها ، حتى إذا بلغ
أحداث سنة 340 ه قال : " أكثر ما أحكيه بعد هذه السنة فهو عن مشاهدة
وعيان ، أو خبر محصل يجري مجرى ما عاينته " ، ومثل لذلك بما أخبره به
أبو الفضل ابن العميد ، وأبو محمد المهلبي الوزير ، المتوفى سنة 352
ومشايخ عصرها ، مقتصرا من هذه الأخبار على ما يستفاد منه تجربة .
جعل من التاريخ عبرة وعظة بحق ، فقد تمسك بمنهجه الجاد في النظرة إلى
التاريخ ، والمتصف بوعي تاريخي كبير ، إضافة إلى رؤيته الفلسفية ، وإلى
جديته في الرؤية السياسية والثقافية التي اكتسبها من حياته العلمية ، وحياته
السياسية الخاصة قريبا من الملوك والوزراء ، وهو مع هذا لم يظهر ميلا إلى
مدحهم والإغضاء عن أخطائهم .
2 - أحوال الحكماء وصفات الأنبياء السلف ، وذكره بعضهم بعنوان :
" أحوال الحكماء السلف وصفات بعض الأنبياء السالفين " .
3 - كتاب السياسة للملك ، ذكره مسكويه في كتابه تهذيب الأخلاق .
والظاهر أنه هو الكتاب الذي ذكره السيد حسن الصدر في " تأسيس الشيعة
لعلوم الشريعة : 384 " بعنوان : السياسة السلطانية .
مجلة تراثنا — صفحة 257
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٥٧