- ورفع ( 1 ) اليدين [ بالدعاء ] ( 2 ) ، وهو على ستة أوجه :
الرغبة : ويجعل [ فيه ] ( 3 ) باطن الكفين إلى السماء . .
والرهبة : بالعكس . .
والتضرع : يحرك فيه الأصابع يمينا وشمالا وباطنها إلى السماء . .
والتبتل : يرفع إصبعه مرة ويضعها أخرى .
وفي رواية : هي السبابة ، وينبغي أن يكون عند العبرة . .
والابتهال : مد يديه ( 4 ) تلقاء وجهه مع رفع ذراعيه ( 5 ) .
وفي رواية أبي بصير ( 6 ) : ترفع يديك ، تجاوز بهما رأسك . .
والاستكانة : أن يضع يديه على منكبيه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) راجع : عدة الداعي : 184 .
( 2 ) من " ط " .
( 3 ) من " ط " .
( 4 ) في " ط " : يده .
( 5 ) في " ش " : ذراعه .
( 6 ) راجع : عدة الداعي : 183 .
( 7 ) في " ش " : منكبه .
وقال السيد ابن طاووس ( قدس سره ) في فلاح السائل : 34 - بعدما أورد ما تقدم ذكره - :
ومما لعله يمكن أن يكون المراد بهذه الإشارات ، أن بسط اليد في الرغبة أقرب
إلى حال من يكون رجاؤه لله جل جلاله وحسن ظنه بأفضاله يزيد على خوفه من
جلاله ، فالراغب يسأل الأمان فيبسط كفه لما ينزل فيها من الإحسان .
وأما الرهبة وكون ظهر الكفين إلى السماء ، فلعل المراد بذلك أن العبد يقول
بلسان حال الذلة لمالك دار الفناء ودار البقاء : أنا ما أقدم على بسط كفي إليك ، فقد
جعلت وجه كفي إلى الأرض ذلا وخجلا بين يديك .
ولعل المراد بتحريك الأصابع يمينا وشمالا في المتضرع ، أنه على عادة الثاكل
عند المصاب الهائل تقلب يديها وتنوح بها إدبارا وإقبالا ، ويمينا وشمالا .
ولعل المراد بالتبتل يرفع إصبعه مرة ويضعها مرة ، أن معنى التبتل الانقطاع ،
فكأنه يريد : قد انقطعت إليك وحدك لما أنت أهله من الإلهية ، ويشير بإصبعه
وحدها من دون الأصابع على سبيل الوحدانية ، وهذا مقام جليل فلا يدعيه العبد إلا
عند العبرة ووقوفه موقف العبد الذليل ، واشتغاله بصاحب الجلال عن طلب الآمال
والتعرض للسؤال .
ولعل المراد بالابتهال ومد يده تلقاء وجهه إلى القبلة : نوع من أنواع العبودية
والذلة .
ولعل المراد بالاستكانة وترك يديه على منكبيه : أنني قد غللت يدي إلى عنقي
كما يفعل العبد الجاني إذا حمل إلى مولاه تحت الأسر في القيود والأغلال ووضع
بين يديه .