المخلوقات ، محمد وآله خير موال وسادات ، وسلم تسليما .
وبعد :
يقول العبد الفقير إلى الله سبحانه ، الملتجئ إلى عفوه وتجاوزه ،
والراجي من فضله وكرمه ، علي بن الحسن بن محمد الخازن بالمشهد
المقدس الطاهر الإمامي الحسيني الحائري صلوات الله وسلامه ، وأشرف
تحياته على ساكنه وآله :
إنه لما شرفني المولى الفقيه ، العالم العامل ، الورع المخلص الكامل ،
جامع الفضائل ، مجمع الأفاضل ، الراغب في اقتناء العلوم العقلية والنقلية ،
والمجتهد في تحصيل الكمالات النفسانية ، الفائز بالسهم العلي ، أفضل
إخوانه ، إمام الحاج والمعتمرين ، جمال الملة ، ونظام الفرقة ، مولانا جمال
الملة والحق والدين ، أحمد بن المرحوم شمس الدين محمد بن فهد
الحلي ، لطف الله به ، وجعلني أهلا لما التمس مني ولم أكن أهلا له ، بأن
أجيز له ما أجاز لي الشيخ الفقيه إمام المذهب ، خاتمة الكل ، مقتدى الطائفة
المحقة ، ورئيس الفرقة الناجية ، السعيد المرحوم ، والشهيد المظلوم ، الفائز
بالدرجات العلى والمحل الأسنى ، الشيخ أبو عبد الله محمد بن مكي ،
أسكنه الله بحبوحة جنته ، وجعله من الفائزين بمحبته ، المعوضين بما
عوض أهل محنته ، بمحمد وأطائب عترته .
فأسرعت إلى ملتمسه ، لوجوب طاعته ، وتحتم إرادته ، واستعنت
بواهب العقل ومفيض الجود في التوفيق لمقتضى إرادته ، وشرعت في ثبت
ما أجازه لي قدس الله لطيفته ، وحكيت صورة الإجازة حسب ما اختاره
الشيخ جمال الدين أحمد بمقتضى إرادته ، وفقه الله وإيانا وكافة المؤمنين
مجلة تراثنا — صفحة 360
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٦٠