ولم يتوقف نمو هذا التراث بعد الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ، فقد استمر
العلماء الأعلام من المتقدمين والمتأخرين في إغنائه . .
ولكن لا بإنشاء الأدعية والمناجاة فحسب ، وإنما بتأليف كتب
الأدعية والزيارات ، وتصنيفها وتبويبها ، وبيان خصوصياتها وشرحها .
فهذا شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي ، المتوفى عام 460 ه ،
ألف مصباح المتهجد .
والسيد رضي الدين علي بن طاووس ، المتوفى عام 664 ه ، ألف
جملة وافرة من كتب الدعاء ، مثل : إقبال الأعمال ومهج الدعوات
وغيرهما .
ومؤلف هذا المختصر : جمال الدين ابن فهد الحلي ، المتوفى عام
841 ه ، ألف عدة الداعي في غاية الجودة ، وقد بلور فيه تهذيب النفس
والسير إلى الله تعالى ، والإعراض عن زخارف الدنيا وزينتها .
والشيخ إبراهيم الكفعمي ، المتوفى أواخر القرن التاسع أو أوائل القرن
العاشر ، هو الآخر ترك لنا آثارا نفيسة ، مثل : المصباح والبلد الأمين
وغيرهما .
وكذا الشيخ البهائي ، المتوفى عام 1030 ه ، والعلامة المجلسي ،
المتوفى عام 1110 ه ، والسيد علي خان المدني ، المتوفى عام 1120 ه ،
والعلامة محمد إسماعيل المازندراني الخواجوئي ، المتوفى عام 1173 ه ،
والشيخ عباس القمي ، المتوفى عام 1359 ه ، والسيد محسن الأمين ،
المتوفى عام 1371 ه . . وهكذا حتى يومنا هذا .
* * *
مجلة تراثنا — صفحة 356
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٥٦