الإسلام هو القرآن وحده :
هذا عنوان لمقال للدكتور توفيق صدقي ، نشر ضمن عددين من
مجلة " المنار " المصرية ( 1 ) ، واستدل على ما ذهب إليه من كفاية القرآن
بأدلة كثيرة ، أهمها :
الاستدلال بقوله تعالى : * ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) * ( 2 ) ،
ومعناه : أن ما من صغيرة وكبيرة إلا في القرآن ، وبذلك فلا نحتاج إلى شئ
آخر كالسنة ، لأن الاحتياج يعني أن الكتاب كان مفرطا فيه ، ويلزم منه
الخلف في خبره تعالى ، وهو محال .
واستدل ثانيا بقوله تعالى : * ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل
شئ ) * ( 3 ) ، يعني : أنه تعالى بين جميع الأمور وفصلها في كتابه ، وهو
يرشدنا إلى عدم احتياجنا إلى السنة ، لكون القرآن فيه الكفاية ، * ( تبيانا
لكل شئ ) * .
واستدل ثالثا بقوله تعالى : * ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له
لحافظون ) * ( 4 ) ، يعني : أن الله سبحانه قد تكفل بحفظ القرآن دون السنة ،
فلو كانت السنة دليلا وحجة كالقرآن لتكفل سبحانه وتعالى بحفظها .
واستدل رابعا بقوله : لو كانت السنة حجة لأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكتابتها
ولعمل الصحابة والتابعون من بعده على جمعها وتدوينها ، ولما لم يأمر
هامش
( 1 ) مجلة المنار ، العددان السابع والثاني عشر ، من السنة التاسعة .
( 2 ) سورة الأنعام 6 : 38 .
( 3 ) سورة النحل 16 : 89 .
( 4 ) سورة الحجر 15 : 9 .