لكن الرجل ليس بمتروك ، فقد ورد حديثه في كتاب من كتب
البخاري ، وفي اثنين من الصحاح ، كما إن رميه بالكذب قد عرف السبب
فيه ، وهو التشيع ، وهو ليس بضائر بالوثاقة كما تقرر عندهم في كتب رواية
الحديث .
تنبيه :
هذا ، وإن المفتري تعرض لرواية أبي نعيم هذه ، فأوردها مبتورة
منقوصة ، كما إنه لم يتكلم على سندها بشئ ، مما يدل على إذعانه
بصحتها ، ومع ذلك زعم أنه : " قد ثبت أن الآية نزلت على رسول الله صلى
الله عليه [ وآله ] وسلم وهو واقف بعرفة قبل يوم الغدير بسبعة أيام " .
لكن لحديث نزولها في يوم الغدير أسانيد معتبرة أخرى أيضا .
2 - رواية الخطيب البغدادي :
قال : " أنبأنا عبد الله بن علي بن محمد بن بشران ( 1 ) ، أنبأنا علي بن
عمر الحافظ ، حدثنا أبو نصر حبشون بن موسى بن أيوب الخلال ، حدثنا
علي بن سعيد الرملي ، حدثنا ضمرة بن ربيعة القرشي ، عن ابن شوذب ،
عن مطر الوراق ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ، قال :
من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا ،
وهو يوم غدير خم ، لما أخذ النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بيد علي بن
أبي طالب ، فقال : ألست ولي المؤمنين ؟ !
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : علي بن محمد بن عبد الله بن بشران . كما ستعرف .