تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الشيعة إبان خلافة العباسيين : كانت للشيعة - في الحقيقة - خلال القرن الثالث وما بعده مساهمة فاعلة في الجهاز العباسي الحاكم ، تجلت بأشكال وأطر مختلفة ، ابتداء من المناصب الوزارية والمسؤوليات المهمة إلى سائر أعمال البلاط ومشاغلها ، وقد ساعدت هذه الأجواء على نمو التشيع وتطوره ، ويتضح هذا الأمر أكثر عندما نرى أن أبا نصر الكاشاني الشيعي قد شغل منصب الوزير لدى المسترشد العباسي ، وهكذا الحال في زمان خلافة المقتدر ( ت 320 ) ، وقد كان الناصر لدين الله ( ت 622 ) مشهورا بالتشيع . هذا ، وقد بلغت مساهمة الشيعة في أجهزة الحكم العباسي ذروتها في القرنين السادس والسابع ، نذكر على سبيل المثال : فخر الدين بغدي بن علي الحكيم ( ت 685 ) ، الذي كان من بيت الملك والإمارة ، وقد ولد بالحلة سنة 631 ، وصحب الخلفاء والوزراء ( 1 ) . ومؤيد الدين العلقمي ، الذي كان آخر وزير للدولة العباسية ، وقد كان آل العلقمي كلهم من الإمامية . وفي القرنين الثالث والرابع كان لكثير من النوبختية الشيعة نفوذ كبير في الدولة العباسية ، منهم : الحسين بن علي بن العباس ، الذي كان يتولى الكتابة للأمير أبي بكر محمد بن رائق ، وكان في مرتبة الوزراء ببغداد ، مدبر الأمور ، حاكما على الدولة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تلخيص مجمع الآداب 4 / رقم 2019 ، معجم أعلام الشيعة : 116 . ( 2 ) الوافي بالوفيات 12 / 455 .