شمل البحث فترتين تختلفان كليا في
منهج التعامل مع السنة المطهرة رواية
وتدوينا وتطبيقا ، الأولى كانت في زمن
الخلفاء الثلاثة ، والثانية في زمن الإمام
أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) .
يتناول وضع السنة في الفترة الأولى
( 11 - 35 ه ) في مبحثين : منع تدوينها
وروايتها بحجج عديدة - منها اختلاطها
بالقرآن الكريم - وموقعها التشريعي
الثانوي ، إذ الاجتهاد في قبالها للمصلحة
التي يراها الخليفة .
ثم وضعها في عهد الإمام علي ( عليه السلام ) ،
وما قام به من إجراءات لكتابة الحديث
وروايته وحفظ السنة وإحيائها ، إذ
استعادت في أيامه ( عليه السلام ) روحها ودورها
حاكمة للمصلحة لا محكومة لها ،
وحفظت مكانتها في التشريع .
كما يرد على أقوال ثلاثة - متضمنة
لغيرها - منع تدوين السنة ينسب إلى
إجماع الصحابة ، انصياعهم لأمر النهي
الثابت ، واختلافهم في فهم النص إلى
فريقين .
سبق أن نشر البحث على صفحات
نشرتنا هذه تراثنا العددان 45 - 46 لسنة
1417 ه ، وأعاد طبعه مستقلا - بصف
جديد - مركز الغدير للدراسات الإسلامية
في قم سنة 1418 ه .
* واقعة كربلاء في الوجدان الشعبي .
تأليف : الشيخ محمد مهدي
شمس الدين .
دراسة لموقعية ووجود ثورة الإمام
السبط الشهيد أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام )
في الوجدان الشعبي للمسلمين - التاريخ
الحي للأمة الإسلامية - وللشيعة منهم
بوجه خاص ، من خلال دراسة مظاهر
تعبير هذا الوجدان عن انفعاله بالثورة
الحسينية ، وتطورها - عبر الزمن - كما
ونوعا ، وهي محاولة لاستقصاء انعكاسات
الثورة في سلوك ومواقف الناس من
أحداثها ، ونوعية ممارستهم لإحيائها ،
وكيفية صلتهم بها .
اشتمل البحث على دراسة مظاهر زيارة
الإمام ( عليه السلام ) : مشروعيتها ، تاريخها ،
أهدافها ، ونماذج منها ، ثم الشعر والأدب
الرثائي الحسيني : خلفيته العقيدية ، موقف
السلطات المضاد ، المحتوى الشعري
والموقف النفسي للإنسان ، مقاصد الشعر
الحسيني ، وقيمته ، ثم مجالس الذكرى
أو المآتم الحسينية - العائلية والعامة -
والأدوار التي مرت بها لتصل إلى ما هي
عليه الآن ، وأخيرا ظاهرة الحزن والبكاء
مجلة تراثنا — صفحة 456
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٥٦