" . . . من المشايخ الكبار والمعروفين ، كان صاحب قوة قدسية ،
ومالك ملكات ملكية .
قال صاحب التذكرة : عرف بالفضل ، والكمال ، والاجتهاد ، وعلو
المنزلة ، وجلالة القدر عن سائر المجتهدين العرب والعجم ، نزل أصفهان
وكان حاملا للمعقول والمنقول ، وجامعا للفروع والأصول ، ومرجعا للعلماء
الفحول ، أذعن له سائر العلماء والمجتهدين في زمانه بالعلم والفضل
والكمال . . .
وفضائله لا تعد ولا تحصى ، إذ لم تحظ مرجعية أحد من علماء
الشيعة المتقدمين والمتأخرين بمثل ما حظيت مرجعيته . . . وكان مهابا من
السلاطين حتى لا يجرؤ أحدهم على مخالفته ، كانت له الزعامة الدينية
والدنيوية .
كان معينا للفقراء والمساكين ، وقاضي حاجات المؤمنين ، له أموال
كثيرة موقوفة قربة إلى الله تعالى . . . " ( 1 ) .
قال تلميذه السيد محمد باقر الخوانساري في روضات الجنات :
" العجب العجاب ، وأنجب الأنجاب . . . اجتمعت فيه مكارم أخلاق
الأنبياء العشرة الكاملة ، وانتزع عنه من يوم خلقه الله سائر صفات الخلق
غير العادلة ، رأيته في العقل أفضل جميع أهل زمانه . . . ووجدته في الدين
دانت له قاطبة حفاظه وديانه وخزانه ، بل إيمان الخلائق جزءا من إيمانه ،
واعتقدته في العلم أفقه من تكلم على حقيقة شئ من برهانه ، وتفطن إلى
دقيقة فرع من أغصانه ، ولقيته في الحلم أحلم من كظم الغيظ على الجاهلين
هامش
( 1 ) نجوم السماء 1 / 63 .