يدي ربه ترتعد فرائصه ، وتجري دموعه بمجرد أن يخلو مجلسه من
الناس ، قال : حتى أني رأيت جريان دموعه مقارنة لآخر خارج من
المجلس بلا فاصلة " ( 1 ) .
جملة من أحواله ومكارم أخلاقه :
كان أزهد أهل زمانه وأعبدهم وأسخاهم ، فلذا أقبلت إليه الدنيا حتى
انتهت إليه الرئاسة الدينية والدنيوية ، وملك أموالا كثيرة من النقود
والعروض والعقار والقرى والدور الكثيرة في محلة " بيدآباد " .
وكانت له أموال كثيرة جناها من التجارة بين مدينتي رشت وأصفهان .
وكان يساعد الطلاب ويعطي كل واحد منهم بقدر مؤنته بل أزيد ،
ويعطي الفقراء بل الأغنياء والرؤساء كثيرا ، ويقرض أبناء السلطان ووزرائهم .
وبالجملة : صار من المتمولين والأغنياء ، بل لم يوجد في زمانه أحد
بسعته وغناه وتموله ، وكل المحتاجين يرجعون إليه ولا يحرمهم ، بل يعطي
كلا منهم على حسب حاجته وقل من يخيب عن بابه .
وفي عيد الغدير كان تجار أصفهان يأتون لتهنئته محملين بالهدايا
والأموال ، فكان يوزعها على الفقراء والمحتاجين .
وكان للمترجم دكانان خاصان للفقراء ، واحد للخبز والآخر للحم ،
وكانت جماعة كبيرة تعمل عند هذا العالم الجليل .
أما في الصلاة فكان يصلي خلفه الآلاف من المصلين .
وكان له في كل أسبوع يوم للمرافعة والمحاكمة والبت في الدعاوي
المقدمة إليه في مجلس مهيب ، يحضره عامة الناس من جميع الطبقات ،
هامش
( 1 ) الفوائد الرضوية : 429 .