وأخرى يقولون : إن شعبة ومعمرا وغيرهما كتبوا أحاديث جابر وهم
غير مصدقين بها ، وإنما ليعرفوها ! ثم جعلوا يحدثون بها لتلامذتهم على
جهة التعجب ، لكن التلامذة كتبوها غير ملتفتين إلى ذلك ، وتداولها الناس
بينهم . . . حتى وصلت إلينا بأسانيد صحيحة . . . ! !
ثم يأتي دور القسم ، فإنهم بعدما رأوا أن السند صحيح ، ولا مجال
للطعن فيه بشكل من الأشكال ، قالوا : " لا والله " ، ومن ذلك قول الذهبي
- بعد حديث في مناقب الصديقة الطاهرة بضعة الرسول ، صححه الحاكم
في كتاب المستدرك - : " لا والله بل موضوع " ( 1 ) .
* ( فويل لهم مما كسبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) * ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 153 ذ ح 4727 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 79 .