الشيخين كما ستعرف لاحقا . فيستنتج من كل هذا أن أنصار الخليفة كانوا
وراء هذا الخبر ، كما قلنا سابقا .
هذا ، مع أننا أشرنا - في ما سلف - إلى أن هذا الحديث لو
صح صدوره عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وهو غير صحيح الصدور - فإن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر فيه بإخراج الأحاديث المدونة مع كتاب الله في كتاب
واحد ، لا نفي جواز ومشروعية تدوينه ، بل فيه إشارة إلى أرجحية تدوين
الأحاديث النبوية .
فأما ما جاء عن كراهة بعض الصحابة للتدوين ، فليس هو حجة
علينا ، ولا على غيرنا ، بعدما عرفنا من عدم نهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنه ،
ويضاف إلى هذا ما قاله الدكتور مصطفى الأعظمي : " إن كل من نقل عنه
كراهية العلم ، فقد نقل عنه عكس ذلك أيضا ، ما عدا شخص أو شخصين ،
وقد ثبتت كتابتهم أو الكتابة عنهم فقط " .
* * *
مجلة تراثنا — صفحة 146
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤٦