صدوقا ، أخرج متابعته ابن المغازلي في المناقب ( 1 ) ، قال : أخبرنا محمد بن
أحمد بن عثمان بن الفرج ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر بن موسى بن
عيسى الحافظ - إجازة - ، حدثنا الباغندي محمد بن محمد بن سليمان ،
حدثنا شريك ، عن سلمة بن كهيل ، عن سويد ، عن الصنابحي ، عن
علي ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : أنا دار الحكمة وعلي بابها ، فمن أراد
الحكمة فليأتها .
قلت :
فقول الترمذي في العلل الكبير ( 2 ) : إن هذا الحديث لم يرو عن أحد
من الثقات من أصحاب شريك ، ناش عن قصر في الباع ، وقصور في
الاطلاع .
وكذا دعوى المعلمي ، حيث زعم أن هذا الخبر غير ثابت عن
شريك ( 3 ) ، وأن قول الترمذي في سننه ( 4 ) : روى بعضهم هذا الحديث عن
شريك . . إلى آخره ، لا ينفي تفرد ابن الرومي - خلافا لما ظنه العلائي - لأن
كلمة ( بعضهم ) تصدق بمن لا يعتد بمتابعته ، إذ قد عرفت أن الحديث
ثابت عن شريك بلا نزاع ، وأن ( بعضهم ) ممن يعتد بمتابعته ، بل ممن
يحتج به بانفراده على رغم أنف المعلمي ومن تبعه .
وممن تابع ابن الرومي أيضا على حديثه هذا عن شريك : عبد الحميد
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : 87 .
( 2 ) العلل الكبير 2 / 942 ، وقد ورد هذا المضمون في بعض نسخ " الجامع الصحيح "
للترمذي بلفظ : ولا نعرف هذا الحديث عن واحد من الثقات عن شريك .
( 3 ) أنظر : هامش " الفوائد المجموعة " : 350 - 351 .
( 4 ) سنن الترمذي 5 / 637 - 638 ح 3723 .