وإلى هنا ، فالتفسير عن أئمة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ،
وابن عباس وبريدة بن الحصيب .
وروى الحافظ الحسكاني عن عدة من الصحابة عن رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم أن عليا هو " الصراط المستقيم " ، ومن ذلك ما رواه
بسنده عن الحافظ ابن أبي حاتم ، قال : " حدثنا هارون بن إسحاق ، قال :
حدثني عبدة بن سليمان ، قال : حدثنا كامل بن العلاء ، قال : حدثنا حبيب
ابن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير :
عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن
أبي طالب : أنت الطريق الواضح ، وأنت الصراط المستقيم ، وأنت يعسوب
المؤمنين " ( 1 ) .
هذا ، ولا يخفى أن " عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي " من كبار
أئمة القوم في الحديث والتفسير والرجال ، قال الذهبي : " قال أبو يعلى
الخليلي : أخذ أبو محمد علم أبيه وأبي زرعة ، وكان بحرا في العلوم
ومعرفة الرجال ، صنف في الفقه ، وفي اختلاف الصحابة والتابعين وعلماء
الأمصار ، قال : وكان زاهدا ، يعد من الأبدال " .
وذكر الذهبي عن أبي الحسن الرازي الخطيب : " سمعت عباس بن
أحمد يقول : بلغني أن أبا حاتم قال : ومن يقوى على عبادة عبد الرحمن !
لا أعرف لعبد الرحمن ذنبا " .
وقال الذهبي - في ذكر كتبه - : " وله تفسير كبير ، في عدة مجلدات ،
عامته آثار بأسانيده ، من أحسن التفاسير " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 1 / 75 - 76 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 13 / 264 و 265 .