ولقد روى أصحابنا سيما الصدوق والكليني بواسطته أخبارا متعددة
في هذا المعنى ، اكتفينا نحن بما فيه الكفاية لمن يطلب الهداية .
* ومن هؤلاء : أبو علي أحمد بن إدريس بن أحمد الأشعري ،
الذي وثقه كل علماء الرجال ، وصرحوا بفقاهته ، وعلمه ، وصحة أحاديثه ،
وكثرتها ، وهو شيخ كثير من أصحابنا ، وروي عنه أخبار كثيرة ، وله كتب
معتبرة .
ولنذكر نبذا مما يدل على حسن عقيدته ، وكونه بريئا مما نسب إلى
هؤلاء .
فمنها : الخبران الأخيران مما مر في محمد بن أحمد بن يحيى ( 1 ) .
ومنها : ما رواه الصدوق في توحيده عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ،
عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن علي بن أبي حمزة ،
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم : إن
الله عز وجل جسم ، صمدي ، نوري ، معرفته ضرورة يمن بها على من
يشاء من خلقه .
فقال ( عليه السلام ) : " سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو ، ليس كمثله
شئ وهو السميع البصير ، لا يحد ، ولا يحس ، ولا يجس ، ولا يمس ،
لا تدركه الحواس ولا يحيط به شئ ، لا جسم ، ولا صورة ، ولا تخطيط ،
ولا تحديد " ( 2 ) .
وما رواه عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه - أحمد - ، عن
أبي سعيد الآدمي ، عن بشر بن بشار النيشابوري ، قال : كتبت إلى
هامش
( 1 ) راجع ص 203 وص 204 .
( 2 ) التوحيد : 98 ح 4 .