كثير من الصحابة والتابعين كانوا يجاهرون بذلك ، حتى اعترف به غير واحد
من أئمة القوم ، ففي الإستيعاب :
" وروي عن سلمان ، وأبي ذر ، والمقداد ، وخباب ، وجابر ،
وأبي سعيد الخدري ، وزيد بن أرقم : أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -
أول من أسلم ، وفضله هؤلاء على غيره " ( 1 ) .
وفي الفصل :
" اختلف المسلمون في من هو أفضل الناس بعد الأنبياء ، فذهب
بعض أهل السنة وبعض المعتزلة وبعض المرجئة وجميع الشيعة : إلى أن
أفضل الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : علي بن أبي طالب
- رضي الله عنه - .
وقد روينا هذا القول نصا عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم - وعن
جماعة من التابعين والفقهاء " .
قال : " وروينا عن نحو عشرين من الصحابة : أن أكرم الناس على
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم علي بن أبي طالب والزبير بن
العوام " ( 2 ) .
وقال الذهبي :
" ليس تفضيل علي برفض ولا هو ببدعة ، بل قد ذهب إليه خلق من
الصحابة والتابعين " ( 3 ) .
هذا ، وقد جاء في هامش منهاج السنة ما نصه : " وجاء الأثر - مع
هامش
( 1 ) الإستيعاب في معرفة الأصحاب 3 / 1090 .
( 2 ) الفصل في الملل والنحل 4 / 181 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 16 / 457 .