الطبع ، فاشترى ما طبع من التفسير ، ونسخة المرآة من ورثته بعض أرباب
الطبع ، فأكمل الناقص وطبع المرآة في مجلد .
ولما عثرت عليه في المشهد الغروي رأيت مكتوبا على ظهر الورقة
الأولى منه : كتاب مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ، وهو مصباح لأنظار الأبرار ،
ومقدمة للتفسير الذي صنفه الشيخ الأجل ، والنحرير الأنبل ، العالم العلامة ،
والفاضل الفهامة ، الشيخ عبد اللطيف الكازروني مولدا والنجفي سكنا . . .
إلى آخره .
فتحيرت وتعجبت من هذه السرقة فكتبت إلى باني الطبع ما معناه :
إن هذا التفسير للمولى الجليل أبي الحسن الشريف ، وأما عبد اللطيف
فلم أسمع بذكره ، ولم نره في كتاب ، ولعل الكاتب السارق المطفئ لنور الله
اشتبه عليه ما في صدر الكتاب بعد الخطبة من قوله : يقول العبد الضعيف ،
الراجي لطف ربه اللطيف ، خادم كلام الله الشريف . . . إلى آخره ، فظن
أنه أشار إلى اسمه في ضمن هذه العبارة ، ولكن النسبة إلى كازرون
لا أدري ما منشؤها ؟ !
فوعدني في الجواب أن يتدارك ويغير ويبدل الصفحة الأولى ،
ويكتب على ظهرها اسم مؤلفه وشرح حاله الذي كتبته سالفا على ظهر
نسختي من التفسير ، وإلى الآن ما وفى بعهده ، وأعد نفسه لمؤاخذة المولى
الشريف في غده .
فليبلغ الناظر الغائب أن هذا التفسير المطبوع في سنة 1295 ه في
طهران - المكتوب في ظهره ما تقدم - للمولى أبي الحسن الشريف ، الذي
يعبر عنه في الجواهر بجدي العلامة ، لا لعبد اللطيف الكازروني ، الذي لم
مجلة تراثنا — صفحة 177
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧٧