وثانيهما الأستاذ عبد السلام محمد هارون ( رحمه الله ) في كتابه معجم
شواهد العربية ، فتشت كتابه فرأيته قد سلك سبيلا وعرا لا يستطيع جزعه
إلا العارفون ببحور الشعر ، وما أقلهم في أيامنا هذه ! ولنقتطف نص كلامه :
قال : " ترتيب المعجم :
وقد جريت في ترتيب هذا المعجم على نظام دقيق روعي فيه ما يلي :
( القسم الأول ) : قسم الأشعار ، وسرت فيه على هذا النسق :
1 - تقسيم القوافي إلى أبواب حروف الهجاء .
2 - تقسيم كل حرف إلى ساكن ، ثم متحرك بالفتحة ، فالضمة ،
فالكسرة : أربعة أقسام .
3 - ورتبت هذه الأقسام الأربعة على بحور الشعر القديمة والمحدثة ،
والفنون السبعة بترتيبها المألوف : الطويل ، المديد ، البسيط ، الوافر ،
الكامل ، الهزج ، الرجز ، الرمل ، السريع ، المنسرح ، الخفيف ، المضارع ،
المقتضب ، المجثث ، المتقارب ، المتدارك ، مع مراعاة وضع المجزو من
تلك البحور عقب التام منها .
وأما البحور المولدة فموضعها بعد القديمة ، وهي : المستطيل ،
الممتد ، المتوفر ، المتئد ، المنسرد ، المطرد .
وبعدها الفنون السبعة ، وهي : السلسلة ، الدوبيت ، القوما ، الموشح ،
الزجل ، كان وكان ، المواليا أو الموال .
4 - وفي كل بحر من تلك البحور روعي نظام القافية ، فقسم إلى
فصولها من المتواتر ، المتدارك ، المتكاوس أو المتراكب ، المؤسسة ،
المردوفة بألف ، المردوفة بواو أو ياء ، مثل : أهل ، المعول ، سبل ، عواذل ،
الخيال وأمثال ، تقول ، وسبيل .
مجلة تراثنا — صفحة 258
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٥٨