وممن كان يقول بهذا ، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إسحاق بن خوازبنداذ
البصري المالكي ( 1 ) .
موقف الشافعية من المرسل :
اختلفوا في بيان مذهب الشافعي بشأن المرسل ، فعن أبي داود
السجستاني في رسالته إلى أهل مكة ، أن الشافعي أول من تكلم في
المراسيل بعد أن كان الاحتجاج بها سائدا بين أهل العلم ( 2 ) .
واحتمل ابن عبد البر المالكي في كلام ابن جرير : " أجمع التابعون
بأسرهم على قبول المرسل ، ولم يأت عنهم إنكاره ، ولا عن أحد من الأئمة
بعدهم إلى رأس المائتين " أنه يعني بذلك أن الشافعي أول من رد المرسل ( 3 ) .
ويفهم من كلام ابن عبد البر أنه كان يرى الشافعي كذلك .
واستظهر القرافي أن مذهب الشافعي رد المراسيل كما في قول
أصحاب الحديث ( 4 ) .
وصرح بعضهم بأن الأحاديث المرسلة ضعيفة عند الشافعي ( 5 ) . بل
واهية ( 6 ) . وأنه من القائلين بعدم حجيتها ( 7 ) . مطلقا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التمهيد 1 / 3 - 6 .
( 2 ) شرح علل الترمذي : 181 ، توجيه النظر : 152 .
( 3 ) التمهيد 1 / 4 .
( 4 ) شرح تنقيح الفصول : 380 ، عن أسباب اختلاف الفقهاء في الأحكام الشرعية : 323 .
( 5 ) تدريب الراوي 1 / 103 .
( 6 ) المدخل : 155 .
( 7 ) مقباس الهداية 1 / 341 .
( 8 ) أصول الحديث ، د . محمد عجاج الخطيب : 338 - 339 .