فضة خادمة أهل البيت ، فذكروها في كتبهم في الصحابة كما سيأتي .
الثالثة :
قال سبط ابن الجوزي - بعد رواية الحديث - :
فإن قيل : فقد أخرج هذا الحديث جدك في ( الموضوعات ) وقال :
أخبرنا به ابن ناصر . . .
ثم قال جدك : قد نزه الله ذينك الفصيحين عن هذا الشعر الركيك ،
ونزههما عن منع الطفلين عن أكل الطعام . وفي إسناده الأصبغ بن نباتة
متروك الحديث .
والجواب : أما قوله : ( قد نزه الله ذينك الفصيحين عن هذا الشعر
الركيك ) فهذا على عادة العرب في الرجز كقول القائل : والله لولا الله ما
اهتدينا ، ونحو ذلك ، وقد تمثل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وأما قوله عن الأصبغ بن نباتة ، فنحن ما رويناه عن الأصبغ ، ولا له
ذكر في إسناد حديثنا ، وإنما أخذوا على الأصبغ زيادة زادوها في الحديث ،
وهي أن رسول الله قال في آخره : اللهم أنزل على آل محمد كما أنزلت
على مريم بنت عمران . فإذا جفنة تفور مملوءة ثريدا مكللة بالجواهر .
وذكر ألفاظا من هذا الجنس .
والعجب من قول جدي وإنكاره ، وقد قال في كتاب ( المنتخب ) :
يا علماء الشرع ! أعلمتم لم آثرا وتركا الطفلين عليهما أثر الجوع ؟ ! أتراهما
خفي عليهما خبر : ابدأ بمن تعول ؟ ! ما ذاك إلا لأنهما علما قوة صبر
الطفلين ، وأنهما غصنان من شجرة الظل عند ربي ، وبعض من جملة :
مجلة تراثنا — صفحة 32
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٢