والمناقب ، وإن اختلفت ألفاظ الخبر في بعضها عن البعض الآخر .
فقيل :
معلوم أن سورة الدهر مكية بالاتفاق ، وعلي لم يدخل بفاطمة إلا
بعد غزوة بدر ، وولد له الحسن في الثانية من الهجرة ، والحسين في السنة
الرابعة من الهجرة ، بعد نزول سورة الدهر بسنين كثيرة ، فقول من يقول :
إنها نزلت فيهم ، من الكذب الذي لا يخفى على من له علم بنزول القرآن
وأحوال آل البيت ، رضي الله عنهم .
وقال القرطبي في تفسيره 19 / 182 في صدد آية : ( ويطعمون
الطعام على حبه ) : والصحيح أنها نزلت في جميع الأبرار ، ومن فعل فعلا
حسنا ، فهي عامة .
قال : وقد ذكر النقاش والثعلبي والقشيري وغير واحد من
المفسرين ، في قصة علي وفاطمة وجاريتهما حديثا لا يصح ولا يثبت .
قال الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف : 180 : رواه الثعلبي من
رواية القاسم بن بهرام ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن
ابن عباس .
ومن رواية الكلبي عن ابن عباس في قوله تعالى : ( يوفون بالنذر
ويخافون يوما كان شره مستطيرا * ويطعمون الطعام على حبه مسكينا
ويتيما وأسيرا ) وزاد في أثنائه شعرا لعلي وفاطمة رضي الله عنهما .
ثم قال : قال الحكيم الترمذي : هذا حديث مزوق مفتعل ، لا يروج
إلا على أحمق جاهل .
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق أبي عبد الله
مجلة تراثنا — صفحة 16
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦