وهذا اللفظ لا يقتضي المساواة ، فقد قال تعالى : * ( لولا إذ سمعتموه
ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا ) * ( النور : 12 ) ، ولا يدل هذا
على أن المؤمنين والمؤمنات متساوون ، ومن ذلك أيضا قوله تعالى : * ( ثم
أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم ) * ( البقرة : 85 ) ، فهذا اللفظ يدل على
المجانسة والمشابهة في أمور .
فقوله تعالى : * ( وأنفسنا وأنفسكم ) * أي : ورجالنا ورجالكم ، أي :
" الرجال الذين هم من جنسنا في الدين والنسب ، والمراد : التجانس مع
الإيمان " . انتهى .
أقول :
وهذا أيضا خلاصة ما جاء به ابن تيمية ، في الجواب عن الاستدلال
بالآية الكريمة ، وليس لهذا القائل منه شئ ولا كلمة ! !
ونحن ذاكرون سبب نزول الآية المباركة ، ووجه الاستدلال بها ،
والجواب عما قيل في ذلك ، فها هنا فصول ، وبالله التوفيق :
مجلة تراثنا — صفحة 70
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٠