قال رسول الله : يا عمر ! وجبت .
قال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، ما وجبت ؟ !
قال : وجبت له الجنة ، وما خلعه من يده حتى خلعه الله من كل ذنب
ومن كل خطيئة .
قال : فما خرج أحد من المسجد حتى نزل جبرئيل بقوله عز وجل :
* ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة وهم راكعون ) * فأنشأ حسان بن ثابت يقول :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهدى ومسارع
أيذهب مدحي والمحبين ضائعا ؟ ! * وما المدح في ذات الإله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكع * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيد * ويا خير شار ثم يا خير بائع
فأنزل الله فيك خير ولاية * وبينها في محكمات الشرائع "
ولفظ " الولي " في الآية دال على الإمامة لمن أنصف وترك التعصب ،
وتفسيرها بالمحب والناصر خلط للمتعلق بالمفهوم ، على أنه أول ما يتبادر
للذهن معنى " الولي " بمعنى المتصرف ، ولذا لا يشك أحد في أن
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما في مسند أحمد : " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها
فنكاحها باطل " على أن المراد منه التصرف لا الحب والنصرة . .
والحاصل أن الروايات التي فسرت الآية لم ننفرد بها ، وهو القدر
المتيقن في المقام ، فلا يصح ما قاله الدكتور من أننا انفردنا بالروايات الدالة
على إمامة علي ( عليه السلام ) ، وسنشير إلى آيات أخرى من هذا القبيل عند البحث
في العصمة .
مجلة تراثنا — صفحة 28
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٨