قال : فجاء بأبي بكر وولده ، وبعمر وولده ، وبعثمان وولده ، وبعلي
وولده " ( 1 ) .
ورواه عنه : السيوطي ( 2 ) والشوكاني ( 3 ) والآلوسي ( 4 ) والمراغي ( 5 )
ساكتين عنه ! ! نعم قال الآلوسي : " وهذا خلاف ما رواه الجمهور " .
أقول :
كانت تلك محاولات القوم في قبال حديث المباهلة ، وتلاعباتهم في
لفظه . . . بغض النظر عن تعابير بعضهم عن الحديث ب " قيل " و " روي "
ونحو ذلك مما يقصد منه الاستهانة به عادة .
هذا ، والأليق بنا ترك التكلم على هذه التحريفات - زيادة ونقيصة -
لوضوح كونها من أيد أموية ، تحاول كتم المناقب العلوية ، لعلمهم بدلالتها
على مزايا تقتضي الأفضلية ، كما حاولت في ( حديث الغدير ) و ( حديث
المنزلة ) ونحوهما .
وفي ( حديث المباهلة ) أرادوا كتم هذه المزية ، ولو بترك ذكر أصل
القضية ! أو بحذف اسم علي أو فاطمة الزكية ، . . .
ولولا دلالة الحديث على الأفضلية - كما سيأتي - لما زاد بعضهم
" عائشة وحفصة " إلى جنب فاطمة ! !
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق - ترجمة عثمان بن عفان - : 168 - 169 .
( 2 ) الدر المنثور 2 / 40 .
( 3 ) فتح القدير 1 / 348 .
( 4 ) روح المعاني 3 / 190 .
( 5 ) تفسير المراغي 4 / 175 .