راكبا ، يقدمهم أميرهم العاقب عبد المسيح من كندة ، وأسقفهم أبو حارثة
من بكر بن وائل والسيد الأيهم ، وجادلوا عن دينهم ، فنزل صدر سورة
آل عمران ، وآية المباهلة ، فأبوا منها ، وفرقوا وسألوا الصلح ، وكتب لهم به
على ألف حلة في صفر وألف في رجب ، وعلى دروع ورماح وخيل
وحمل ثلاثين من كل صنف ، وطلبوا أن يبعث معهم واليا يحكم بينهم ،
فبعث معهم أبا عبيدة بن الجراح ، ثم جاء العاقب والسيد وأسلما " ( 1 ) .
3 - الإخفاء والتعتيم على اسم علي ! !
وحاول آخرون منهم أن يكتموا اسم علي عليه السلام :
* فحذفوا اسمه من الحديث ، كما في الرواية عن جد سلمة بن
عبد يشوع المتقدمة .
* بل تصرف بعضهم في حديث مسلم وأسقط منه اسم " علي " كما
سيأتي عن " البحر المحيط " ! !
* والبلاذري عنون في كتابه " صلح نجران " وذكر القصة ، فقال :
" فأنزل الله تعالى : * ( ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم
* إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن
فيكون - إلى قوله : - الكاذبين ) * فقرأها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم عليهما ، ثم دعاهما إلى المباهلة ، وأخذ بيد فاطمة والحسن
والحسين ، فقال أحدهما لصاحبه : اصعد الجبل ولا تباهله ، فإنك إن باهلته
بؤت باللعنة . قال : فما ترى ؟ قال : أرى أن نعطيه الخراج ولا
نباهله . . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون 4 / 836 - 837 .
( 2 ) فتوح البلدان : 75 - 76 .