والفقيه الواحد أشد على الشيطان من ألف قائم وألف صائم .
وعالم ينتفع به خير من ألف عابد ) ( 1 ) .
الحديث الثاني والثلاثون
قال عطاء : إن رجلا من أهل المدينة قدم على أبي الدرداء بدمشق في
طلب حديث بلغه أنه يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
فقال له أبو الدرداء : ما جاء بك يا أخي ؟
قال : طلب حديث بلغني أنك تحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
فقال : ما جاء بك تجارة ، ولا جئت تطلب حاجة ؟ !
قال : لا ، ولا جئت إلا في طلب هذا الحديث .
قال أبو الدرداء : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( من سلك
طريقا يطلب به علما سلك به طريقا إلى الجنة .
وإن الملائكة تضع أجنحتها رضى به .
وإنه يستغفر للعالم ما في السماوات والأرض ، حتى الحيتان في
جوف الماء .
ولفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب .
هامش
( 1 ) عنه في مستدرك الوسائل 17 / 301 ح 21410 ، وقطعة منه في : صحيح
الترمذي 5 / 48 ح 2681 ، سنن ابن ماجة 1 / 81 ح 222 ، سنن الدارقطني 3 /
79 ، شعب الإيمان 2 / 266 ح 1712 و 267 ح 1715 ، الترغيب والترهيب
1 / 102 ح 37 ، مسند الأخبار 1 / 173 .