وصفاته ومعجزاته ، وآياته الباهرة في حياته وبعد وفاته ، وكشف على لسانه
وقرآنه من دلالاته وهداياته ، وأسراره وغاياته ( 1 ) .
وأشهد أنه جعل لأمته حافظين لأسراره ، ومهتدين بأنواره ، من أصله
ونجاره ( 2 ) ، إتماما لحجته ، ودلالة على محجته ، وقطعا للأعذار في مخالفته ،
يحتج جل جلاله به وبهم يوم قيام حسابه ومساءلته ، لأجل ما علم جل
جلاله ( 3 ) من اختلاف خليقته ، ومنازعتهم في شريعته ( 4 ) .
وبعد : فإني لما ( 5 ) رأيت الآيات والروايات شاهدة بما يقتضي
محاسبة الإنسان لنفسه ، واستظهاره في تلافي تفريطه في يومه وأمسه ،
صنفت ( 6 ) في جملة التصانيف أبوابا ، بحسب ما دلني عليه الجواد المالك
اللطيف .
وقد رأيت بالله جل جلاله تلك المصنفات ، ربما لا تحصل عند من
يحتاج إلى المحاسبات ، وأن ذريتي قد جعلهم الله جل جلاله رعيتي ،
ويلزمني هدايتهم بما تفضل الله جل جلاله من هدايتي ، فاقتصرت على
تصنيف كتاب لطيف لتعريف المحاسبة للملائكة الحفظة الكرام ، وتطهير
الصحائف من الآثام .
وجعلته عدة أبواب بحسب ما هداني إليه واهب الألباب ، وفاتح
هامش
( 1 ) في ( ر ) : وعناياته .
( 2 ) النجار : الأصل ، الحسب . أنظر : القاموس المحيط 7 / 270 والمصباح : 594
مادة ( نجر ) .
( 3 ) من قوله : ( به وبهم . . . ) إلى هنا لم يرد في ( ر ) .
( 4 ) في ( ش ) : في سر شريعته .
( 5 ) ( لما ) لم ترد في ( ش ) .
( 6 ) في ( ش ) و ( ر ) : وصنفت .