عليهم السلام معلوم ! !
والثاني : قال ابن عساكر - بعد أن أخرج من طريق الطبراني حديث أبي
أمامة الباهلي - : ( هذا حديث منكر ، وقد وقع إلي جزء ابن عباد بعلو ،
وليس هذا الحديث فيه ) ( 1 ) .
وهذا الحديث بهذا اللفظ رواه عن طريق الطبراني الحافظ أبو عبد الله
الكنجي ، وقال : ( هذا حديث حسن عال ، رواه الطبراني في معجمه كما
أخرجناه سواء ، ورواه محدث الشام في كتابه بطرق شتى ) ( 2 ) والحافظ
ابن حجر ( 3 ) . ورواه لا عن طريق الطبراني : الحاكم الحسكاني
النيسابوري ( 4 ) .
أما عدم وجوده في الجزء الذي وقع إلى ابن عساكر من حديث طالوت
بن عباد فغير مضر كما هو واضح .
وأما نكارة الحديث ففي أي فقرة منها ؟ ! أفي حديث الشجرة ؟ ! أو في
قوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ( لو أن عبدا . . . ) ؟ ! أو في تلاوة آية
المودة في هذا الموضع ؟ !
أما حديث الشجرة فقد رواه من أئمة الحديث كثيرون ( 5 ) وإليه أشار أمير
المؤمنين ( 6 ) ولم يقل أحد بنكارته .
وأما تلاوته الآية هنا ، فقد عرفت أنها نازلة في علي وفاطمة
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق ، ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام 1 / 133 .
( 2 ) كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب : 317 .
( 3 ) لسان الميزان 4 / 434 .
( 4 ) شواهد التنزيل 2 / 141 .
( 5 ) راجع الجزء الخامس من كتابنا الكبير ( نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار
ففيه روايات أنهما مخلوقان من نور واحد ، ومن شجرة واحدة .
( 6 ) نهج البلاغة : 162 .