ذلك ، ولكن إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل .
وقال المناوي في ( إتحاف السائل ) ( 1 ) : أما نساء هذه الأمة فلا ريب
في تفضيلها عليهن مطلقا ، بل صرح غير واحد أنها وأخوها إبراهيم أفضل
من جميع الصحابة حتى الخلفاء الأربعة .
وقال الشيخ العلامة أبو الثناء شهاب الدين الآلوسي البغدادي : الذي
أميل إليه أن فاطمة البتول أفضل النساء المتقدمات والمتأخرات ، من حيث
إنها بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بل ومن حيثيات أخر أيضا ، إذ البضعية من
روح الوجود وسيد كل موجود ، لا أراها تقابل بشئ .
* ( وأين الثريا من يد المتناول ) *
قال : ومن هنا يعلم تفضيلها على عائشة ، ثم قال - بعد كلام له في
المسألة - : وبعد هذا كله ، الذي يدور في خلدي أن أفضل النساء فاطمة ثم
أمها ثم عائشة ، بل لو قال قائل : إن سائر بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من
عائشة لا أرى عليه بأسا ، وعندي بين مريم وفاطمة توقف ، نظرا للأفضلية
المطلقة ، وأما بالنظر إلى الحيثية فقد علمت ما أميل إليه . انتهى ( 2 ) .
قلت :
ينبغي التوقف في ذلك ، فقد حكى المناوي في ( فيض القدير ) ( 3 )
عن السيوطي أنه قال في حديث ( فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ) : فيه دلالة
على فضلها على مريم سيما إن قلنا بالأصح من أنها غير نبية .
هامش
( 1 ) إتحاف السائل : 87 .
( 2 ) روح المعاني 3 / 155 .
( 3 ) فيض القدير 1 / 105 .