الأشعري .
2 - وقبل قرأنا صلاة عثمان وعائشة في السفر تماما ، لا يقصران ،
وقد أبى علي ذلك ، وأنكره نفر من الصحابة ، وحين مرض عثمان في
تلك الأثناء ودعوا عليا للصلاة بهم ، قال : ( إن شئتم صليت بكم صلاة
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال أكثرهم : لا ، إلا صلاة أمير المؤمنين ! !
وهكذا تتغير السنن وتختفي لتحل محلها محدثات ينصرها كثير
وكثير من السلف ، ثم تصل إلى اللاحقين فيأخذون عن سلفهم برضا
وتسليم لفرط حسن الظن بهم حتى أعفاهم من النقد ومن ضوابط التحقيق
والنظر !
3 - وقصة على مع صلاة التراويح جماعة ، أيام خلافته ، هي الأخرى
من هذا القبيل ، فحين أمر عليه السلام بتفريقهم ليعيدهم على ما كان أيام
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قالوا : ( وا سنة عمراه ) ! ! ( 1 ) .
فهم يعلمون أنها سنة عمر ، وأن الذي يدعوهم إليه علي 7 هي
سنة النبي ! !
تقرأ ذلك صريحا في صحيح البخاري ، وغيره ، أنها سنة عمر ( 2 ) .
وفي صحيح البخاري أن عمر لما جمع الناس عليها قال : ( نعم
البدعة هذه ! ) ( 3 ) .
قال القسطلاني في شرحها : سماها بدعة لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم
يسن لهم ، ولا كانت في زمن الصديق ، ولا أول الليل ، ولا هذا
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 12 / 283 .
( 2 ) صحيح البخاري - كتاب صلاة التراويح .
( 3 ) صحيح البخاري - كتاب صلاة التراويح - 2 ح 1906 .