وتقواهم ربهم تبارك وتعالى في التطليق ، فجرت عليهم رخصة الله وتيسيره
شرعا وقدرا .
فلما ركبت الناس الأحموقة وتركوا تقوى الله . . أجرى الله على
لسان الخليفة الراشد والصحابة معه ، شرعا وقدرا ، إلزامهم بذلك
وإنفاذه عليهم . . . وهذه أسرار من أسرار الشرع والقدر لا تناسب
عقول أبناء الزمن ) ! ( 1 ) .
فهذا مصدر جديد من مصادر التشريع لم يعرفنا به القرآن ، ولا عرفنا
به النبي ، بل الذي عرفنا به القرآن والسنة هو خلاف ذلك تماما !
فهل عرفنا القرآن أو السنة أن الله تعالى سوف ينسخ أحكاما منزلة
بعد موت النبي ، بوحي جديد من نوع آخر ، فيجري على لسان الخليفة
الراشد أحكامه الجديدة الناسخة لأحكام القرآن والسنة ؟ !
أليس هذا من جنس عقائد غلاة الباطنية بأئمتهم ؟ !
هامش
( 1 ) أنظر : أعلام الموقعين 3 / 34 - 37 .