يفقه أهلها : عمران بن حصين ( 1 ) . .
* كان عمران بن حصين جالسا ومعه أصحابه ، فقال له رجل :
لا تحدثونا إلا بالقرآن .
فقال عمران : أدنه ! فدنا منه ( 2 ) ، فقال له : أرأيت لو وكلت أنت
وأصحابك إلى القرآن ، أكنت تجد فيه صلاة الظهر أربعا ، وصلاة العصر
أربعا ، والمغرب ثلاثا ، تقرأ في اثنتين ؟ !
أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن ، أكنت تجد الطواف
بالبيت سبعا ، والطواف بالصفا والمروة ؟ !
ثم قال : أي قوم ! خذوا عنا ، فإنكم والله إن لا تفعلوا لتضلن ! ( 3 ) .
* والتابعي أيوب السختياني كان يقول : ( إذا حدثت الرجل بالسنة ،
فقال : دعنا من هذا وحدثنا بالقرآن . فاعلم أنه ضال مضل ) ! ( 4 ) .
* وقال مكحول والأوزاعي : ( الكتاب أحوج إلى السنة ، من السنة
إلى الكتاب ) ( 5 ) .
ولعل هذا من الواضحات التي ينبغي ألا ينازع فيها .
وبعد ذلك فإن السنة إنما تدعو إلى القرآن : تلاوته ، والتدبر فيه ،
وفهمه ، والائتمام به باتباع أمره وإرشاده ، وتحذر من تركه ومخالفته
ومجافاته .
هامش
( 1 ) أنظر ترجمته في أسد الغابة والإصابة .
( 2 ) في رواية ابن عبد البر ، قال له : إنك امرؤ أحمق . . .
( 3 ) الكفاية في علم الرواية : 15 ، جامع بيان العلم : 429 واختصرها .
( 4 ) الكفاية في علم الرواية : 16 .
( 5 ) جامع بيان العلم : 429 .