الحديث والنقاد والحفاظ المهرة من أهل السنة بهذه الرسالة بالذات ، وكشف
موقفهم منها ومن أحاديثها ، يعطي للبحث طابعه الإسلامي العام ويبعده عن
أي إطار مذهبي خاص .
ولما كان تصريحهم بصحة أحاديث الإمام المهدي عليه السلام ، مع قول الكثير
منهم بتواترها ، وإفتاء الفقهاء على المذاهب الأربعة بضرورة تأديب منكرها ،
وإرغامه على الرجوع إلى الحق باستتابته ، فإن رجع فهو ، وإلا أهدر دمه
شرعا ، لأنه استخف بالسنة المطهرة على حد تعبيرهم ، مما لا يسعه صدر
البحث ، لذا سنشير إجمالا إلى بعض من صرح بصحة أحاديث الإمام المهدي
أو صرح منهم بتواترها ، مكتفين ببيان اسمه وكتابه وتعيين موضع التصريح
وعلى النحو الآتي :
الترمذي ( ت 297 ه ) في سننه ( 3 ) ، والعقيلي ( ت 322 ه ) في الضعفاء
الكبير ( 4 ) ، والبربهاري ( ت 329 ه ) كما في الإحتجاج بالأثر ( 5 ) ، ومحمد بن
الحسين الآبري ( ت 363 ه ) صرح بتواتر أحاديث المهدي كما في تذكرة
القرطبي ( 6 ) ، والحاكم ( ت 405 ه ) ( 7 ) ، والبيهقي ( ت 458 ه ) كما في منار ابن
القيم ( 8 ) ، والبغوي ( ت 510 أو 516 ه ) ( 9 ) ، وابن الأثير ( ت 606 ه ) ( 10 ) ،
هامش
( 3 ) سنن الترمذي 4 / 505 - 506 ح 2230 - 2233 .
( 4 ) الضعفاء الكبير 3 / 253 ح 1257
( 5 ) الإحتجاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر : 28 .
( 6 ) التذكرة : 701 ، وقد نقل القول بتواتر أحاديث المهدي عن الآبري وارتضاه .
( 7 ) مستدرك الحاكم 4 / 429 و 450 و 457 و 464 و 465 و 502 و 520 و 553
554 و 557 و 558 .
( 8 ) المنار المنيف : 130 ح 225 ، وانظر : الإعتقاد - للبيهقي - : 127 .
( 9 ) مصابيح السنة : 488 ح 4199 ، وص 492 - 493 ح 4210 و 4211 و 4212
4213 و 4215 .
( 10 ) النهاية في غريب الحديث 1 / 290 ، 2 / 172 و 325 و 386 ، 4 / 33 ،
5 / 254 .