والعلم ، وبين أسرتين شريفتين تعدان من أبرز أسر الحلة علما وتقوى وإيمانا ،
ألا وهما : أسرة بني المطهر ، وأسرة بني سعيد .
فحظي المولود الميمون برعاية خاصة من قبل الأسرتين - لما شاهدوا
استعداده الكبير لتحصيل العلم والتقى ، وذهنيته الوقادة - حتى أحضروا له
معلما خاصا ليعلمه القرآن والكتابة .
أقوال العلماء فيه :
أستاذه نصير الدين الطوسي ، قال : عالم إذا جاهد فاق ( 20 ) .
ابن داود معاصره ، قال : شيخ الطائفة ، وعلامة وقته ، وصاحب التحقيق
والتدقيق ، كثير التصانيف ، انتهت رئاسة الإمامية إليه في المعقول
والمنقول ( 21 ) .
ابن حجر العسقلاني ، قال : عالم الشيعة وإمامهم ومصنفهم ، وكان آية
في الذكاء ( 22 ) .
الشيخ المامقاني ، قال : وضوح حاله ، وقصور كل ما يذكر عن أداء حقه
وبيان حقيقته ، وإن كان يقضي بالسكوت عنه كما فعل القاضي التفرشي حيث
قال : يخطر ببالي أن لا أصفه ، إذ لا يسع كتابي هذا علومه وتصانيفه وفضائله
ومحامده . انتهى .
لكن حيث إن ما لا يدرك كله لا يترك كله ، والمسك كلما كررته يتضوع ،
لا بد من بيان شطر من ترجمته فنقول :
اتفق علماء الإسلام على وفور علمه في جميع الفنون وسرعة التصنيف ،
هامش
( 20 ) وذلك عندما سئل بعد زيارته الحلة قال : رأيت خريتا ماهرا وعالما إذا جاهد فاق ، أعيان الشيعة
5 / 396 .
( 21 ) رجال ابن داود : 78 .
( 22 ) لسان الميزان 2 / 317 .