يكون نهارهم أبدا صياما * وليلهم كما تدري قياما
ألم يجعل رسول الله يوم * الغدير عليا الأعلى إماما ؟ !
ألم يك حيدر قرما هماما * ألم يك حيدر خيرا مقاما
بنوه العروة الوثقى تولى * عطاؤهم اليتامى والأيامى
وله أيضا :
لآل المصطفى شرف محيط * تضايق عن مراميه البسيط
إذا كثر البلايا في البرايا * فكل عنده الجأش الربيط
إذا ما قام قائمهم بوعظ * فإن كلامه در لقيط
إذا ما قست عدلهم بعدل * تقاعس دونه الدهر القسوط
هم العلماء إن جهل البرايا * هم الموفون إن خان الخليط
بنو أعمامهم جاروا عليهم * ومال الدهر إذ مال الغبيط
لهم في كل يوم مستجد * لدى أعدائهم دم عبيط
فمات محمد وارتد قوم * بنكث العهد وانبرت الشروط
تناسوا ما مضى بغدير خم * فأدركهم لشقوتهم هبوط
ألا لعنت أمية قد أضاعوا * الحسين كأنه فرخ سميط
على آل الرسول صلاة ربي * طوال الدهر ما طلع الشميط
وله في أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام :
قسيم النار ذو خبر وخبر * يخلصني الغداة من السعير
فكان محمد في الناس شمسا * وحيدر كان كالبدر المنير
هما فرعان من عليا قريش * مصاص الخلق بالنص الشهير
وقال له النبي لأنت مني * كهارون وأنت معي وزيري
ومن بعدي الخليفة في البرايا * وفي دار السرور على سريري
وأنت غياثهم والغوث فيهم * لدى الظلماء والصبح السفور
مصيري آل أحمد يوم حشر * ويوم النصر قائمهم نصيري
مجلة تراثنا — صفحة 290
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٩٠