الصوفي ، نزيل شيراز ، المتوفى بها 5 رجب سنة 415 ه ، من أصحاب
أبي عبد الله الخفيف الشيرازي .
ترجم له السمعاني في الأنساب ( الأردبيلي ) 1 / 177 ، والجنيد
الشيرازي في كتاب شد الإزار ، ص 223 رقم 159 ، قال : ( كان يتكلم على
الناس يوم الجمعة في جامع شيراز ، وكذا غيرها من الأيام في زاويته . . . وقيل
إنه خرج في آخر عمره على الصوفية ، ووقع فيهم . . . ) .
ويبدو أن كتابه ( الفصول ) هو مجموعة مجالسه التي كان يلقيها في جامع
شيراز ، يحتوي على 155 مجلسا ، في كل منها سبعة فصول ، يبدأ في كل
مجلس بآية وتفسيرها ، ثم الأخبار والحكايات ، ثم الوجوه والنظائر ، ثم النكت
والإشارات وهو التفسير الصوفي لتلك الآية .
ومن كتاب ( الفصول ) هذا مخطوطة في إيران كتبت في القرن التاسع في
مجلدين ، ساقت الأقدار أولهما إلى مكتبة المجلس في طهران ( البرلمان
السابق ) برقم 67 ، وصف في فهرسها 2 / 31 ، وثانيهما في المكتبة المركزية
لجامعة طهران ، رقم 1888 ، وصف في فهرسها 8 / 491 .
وعمد القطب الراوندي إلى هذا الكتاب فهذبه وزاد عليه ، هذبه مما كان
فيه من تصوف وأباطيل وأحاديث واهية ، واستخلص منه اللباب من تفسير ،
وأدب ، وفوائد ، وحكم ، وطعمه بفوائد من حديث العترة الطاهرة وحكمهم
وآدابهم عليهم السلام .
وهذا الكتاب ( اللباب ) لم نعثر عليه ! على أنه كان موجودا إلى قبل مائة
سنة ، فقد عثر عليه المحدث النوري ونقل عنه في كتابه ( دار السلام ) وعده من
مصادر كتابه مستدرك الوسائل ( خاتمة المستدرك ص 325 ) باسم : اللب
واللباب ، وحسب أن عبد الوهاب هذا هو الشعراني ! والشعراني توفي سنة
973 ه بعد الراوندي بأربعمائة عام ، فسبحان من لا يسهو .
ويجوز أن يكون الراوندي لخص ( اللباب ) وسماه ( لب اللباب ) أو ( اللب
مجلة تراثنا — صفحة 284
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٨٤