أقول : ألف الغزالي قبله ( تهافت الفلاسفة ) أخذ أكثر ما فيه من كتاب
يحيى النحوي البطريق كما ذكره البيهقي في تاريخ حكماء السلام : 40 .
وألف بعده قطب الدين الراوندي ، وألف بعده أبو الوليد بن رشد
- المتوفى سنة 595 ه - كتاب ( تهافت التهافت ) رد فيه على الغزالي .
ثم أمر السلطان العثماني محمد الفاتح - المتوفى سنة 886 ه -
علاء الدين عليا الطوسي - المتوفى سنة 887 ه - وخواجه زاده البرسوي
- المتوفى سنة 893 ه - فألفا في المحاكمة بين الغزالي وابن رشد ، وكتاب
علاء الدين الطوسي اسمه ( الذخيرة ) مطبوع في حيدر آباد ، وكتب الغزالي وابن
رشد وخواجه زاده طبعت في مجموعة في مصر .
وكتاب الراوندي مفقود ، والموجود في الخزانة الرضوية إنها هو تهافت
الغزالي ، رقم 7530 ، وذخيرة علاء الدين الطوسي ، رقم 400 ، وتهافت
خواجة زاده ، رقم 63 و 64 و 401 .
وأما نصير الدين الطوسي - رحمه الله - فليس له كتاب : تهافت
الفلاسفة ، وإنما نشأ الوهم من خلط فانديك في ( اكتفاء القنوع ) بين
نصير الدين وعلاء الدين الطوسيين ، فقال في ص 197 : ( نصير الدين علي
الطوسي ، المتوفى سنة 672 . . . له في التوحيد كتاب : تجريد الكلام ، وله
أيضا كتاب : تهافت الفلاسفة . . . ) .
ونصير الدين الطوسي اسمه محمد بن الحسن ، وعلاء الدين الطوسي
اسمه علي ، وهو صاحب ( تهافت الفلاسفة ) فخلط بينهما والتبس الأمر على
شيخنا - رحمه الله - فتسرب هذا الوهم إلى ( الذريعة ) أيضا .
كما نسب فانديك في ( اكتفاء القنوع ) كتاب ( جام كيتي نما ) إلى
نصير الدين الطوسي خطأ ، وإنما هو للحسين بن معين الدين الميبدي ،
المتوفى سنة 911 ه .
كما خلط الدكتور أسعد طلس بين أبي الحسين سعيد بن هبة الله بن
مجلة تراثنا — صفحة 280
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٨٠