والمنسوخ ) ( 72 ) : عن الضحاك والسدي أنهما مكيتان .
وذكر أبو الحسن بن الحصار في كتابه ( الناسخ والمنسوخ ) أن المعوذتين
مما اختلف فيه .
هذا ، وقد ذهب ثلة من متقدمي المفسرين ومتأخريهم إلى أن سورة
الفلق مكية ، فكأنهم لم يعبأوا بما روي من قصة السحر وكونها سبب النزول .
واختار الجلال السيوطي في ( الاتقان ) ( 73 ) - تبعا لجماعة - أن المعوذتين
مدنيتان ، لأنهما نزلتا في قصة سحر لبيد بن الأعصم كما أخرجه البيهقي في
( الدلائل ) . انتهى .
وهو أول الكلام وعين المتنازع فيه ، فكيف ينهض دليلا في محل
النزاع ؟ ! على أنك قد عرفت ما في رواية البيهقي في ( دلائل النبوة ) فراجع ثمة
إن شئت .
ومنه يعلم ما في كلام الشهاب الخفاجي في ( حاشية البيضاوي ) ( 74 ) إذ
زعم أنه لا وجه للاختلاف في مكيتهما ومدنيتهما ، وأن الصحيح مدنيتهما
معولا على قصة السحر ، وقد تقدم الكلام على ذلك آنفا .
هامش
( 72 ) معرفة الناسخ والمنسوخ ، المطبوع بهامش تفسير الجلالين 2 / 160 .
( 73 ) الاتقان 1 / 55 .
( 74 ) عناية القاضي وكفاية الراضي 8 / 414 .