ما اعترف العبد الفقير ذو العدم * للرب باستغنائه وبالقدم
وبعد ، فالعلوم والعوارف * من أمها يأوي لظل وارف
وروضة أزهارها تضوعت * لأنها أفنانها تنوعت
وليس يحتاط بها نبيل * إذ ذاك أمر ما له سبيل
فليصرف القول إلى ما ينفعه * دنيا وفي أوج الأجور يرفعه
وإن علم أصول الدين * هدى وخيرا جل عن تبيين
لأنه أصل يعم النفع * بل وكل ما سواه فرع
وكيف يعبد الإله من لا * يعرفه وعن رشاد ضلا
فهو الذي لا تقبل الأعمال * إلا به وتنجح الآمال
وإنني كنت نظمت فيه * لطالب عقيدة تكفيه
سميتها ( إضاءة الدجنه ) * وقد رجوت أن تكون جنه
وبعد أن أقرأتها بمصر * ومكة بعضا من أهل العصر
درستها لما دخلت الشاما * بجامع في الحسن لا يسامى
وكان في المجلس جمع وافر * من جلة بدورهم سوافر
منهم فريد الدهر ذو المعالي * فخر دمشق الطيب الفعال
أحمد من راح لعلم واغتدى * وشام أنوار الفهوم فاهتدى
العالم الصدر الأجل المولى * من وصفه الممدوح يعيي القولا
وهو ابن شاهين وما أدراكا * من بذ جنس العرب والأتراكا
ورام من مثلي بحسن الظن * إجازة فيما رواه عني
فحرت في أمرين قد تناقضا * بالنفي والإثبات إذ تعارضا
ترك الإجابة لوصفي بالخطل * وبالخطا والجيد مني ذو عطل
مجلة تراثنا — صفحة 339
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٣٩