والعلم مقصود به غيره * العمل النافع في الارتحال
إلى لقاء الله سبحانه * عند فراق العبد دار الزوال
والطرف الثاني : وعظي لكم * ومن أنا - قل لي - بهذا السؤال ؟ !
الحسن البصري وأمثاله * أو كعلي ما له من مثال
أعني أبا السبطين يا حبذا * مواعظا تهتز منها الجبال
ضمنها ( النهج ) سقى قبره * سحائب الرضوان من ذي جلال
كفى كفى القرآن لي واعظا * فصار آيات به والطوال
فكل قسيس ترى دمعه * يفيض ، إذ يسمع صوتا ، لآل
فاتل كتاب الله مستيقظا * فوعظه يهدم شم الجبال
زهد في الدنيا وآفاتها * وكل جاه قد حوته ومال
ما هي إلا لعب كلها * وكلها لهو لأهل الضلال
غايتها الموت فكل الذي * تراه فيها مثل في الزوال
أي ملوك قد عرفناهم * سادوا وشادوا غرفا لا تنال
وفارقوا ذاك إلى حفرة * خطت لهم بين تراب الرمال
بها لقوا كل الذي قدموا * من حسن أو من قبيح الفعال
وغودروا فيها فرادى وقد * نساهم أهلهم والعيال
وجاءه رسل إله السما * ليعرفوا إيمانه بالسؤال
فإن تثبت بالجواب الذي * عن ربه عز وما قال [ قال ]
الله ربي ، ثم لي أحمد * نبي صدق لا أقول المحال
فبعد ذا ينظر في قبره * في جنة قد دام فيها الظلال
منزله يا حبذا منزل * فيه الذي يهواه مما ينال
مجلة تراثنا — صفحة 316
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣١٦