أصلي على خير الأنام محمد * حبيب إله الخلق ذي الجوهر الأصفى
على آله الغر الكرام تحية * أتابعها ما دمت أو أرد الحتفا
وبعد فإن العلم سام مقامه * ويعدو لراعيه غداة الوغى سيفا
ولا سيما علم الحديث فإنه * موضح دين الله يبدو به كشفا
وقد جد أهل العلم في حمله كما * تداوله الأعلام صف يلي صفا
وهب ( حسين ) المجد يطلب أسوة * بآبائه فاختار من كنزه الأوفى
وجد لكي يحيي مآثر آله * مكارم لولاه بها الدهر قد أسفى
وقد ظن بي خيرا لنيل إجازة * فلم أستطع عن أمره أبدا صرفا
( ولست بأهل أن أجاز فكيف أن * أجيز ولكن الحقائق قد تخفى )
أقول - ونظمي ليس من قول شاعر * بشئ ولكن سجعه يشبه الهتفا - :
رويت الحديث الجم من طرقي التي * أفصلها كما وأوجزها كيفا
شيوخي أجازوا لي الرواية عنهم * سأذكرهم عدا وأنعتهم وصفا
( فأولهم ) شيخي الذي كان حائزا * من العلم والإيمان بالقدح الأضفى
عماد التقى شيخ ( الذريعة ) محسن * على مثله التنقيب لم يوقع الطرفا
فألحقني ذا بالشيوخ ويومها * مع العشر سني لم تكن جاوزت نيفا
وأعلى علوا في الأسانيد روايا * عن العلم النوري والقول مستوفى
ب ( خاتمة المستدرك ) البحر سطوت * ( مواقع ) - ها من بعد أن شجرت رصفا
( وثانيهم ) نجل السيادة صادق * هو الدر من بحر العلوم وما أصفا
أجاز لي التحديث ضمن ( إجازة * جلالية ) أوفى بها القول بل أحفى
( وثالثهم ) صنو المعالي عمادها * شهاب الهدى والدين في صدر من أجفى
وغيرهم خلق يطول بذكرهم * كلامي وخير القول ما دل إذ خفا
مجلة تراثنا — صفحة 310
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣١٠