عند الله لا يزول بالموت ، كما هو واضح .
هذا ، مع أنهم في الحقيقة أحياء كما ذكر الله عز وجل في حال
الشهداء ، فالشهداء إذا كانوا أحياء فالأنبياء والأولياء أحق بذلك .
هذا كله مع أن الأرواح لا تفنى بالموت ، والعبرة بها
لا بالأجساد ، وإن كان أجساد الأنبياء لا تبلى كما نص عليه في
الأخبار ( 89 ) .
* وفي خبر النسائي وغيره ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
قال : إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغونني من أمتي السلام ( 90 ) .
والأخبار في هذا الباب كثيرة ( 91 ) .
* وأخرج أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) عن سعيد بن المسيب ،
قال : لقد كنت في مسجد رسول الله فما يأتي وقت الصلاة إلا سمعت ،
الأذان من القبر ( 92 ) .
* وأخرج سعد في ( الطبقات ) عن سعيد بن المسيب ، أنه كان
يلازم المسجد أيام الحرة ، فإذا جاء الصبح سمع أذانا من القبر
الشريف ( 93 ) .
* وأخرج زبير بن بكار في ( أخبار المدينة ) عن سعيد بن
المسيب ، قال : لم أزل أسمع الأذان والإقامة من قبر رسول الله
صلى الله عليه وسلم أيام الحرة حتى عاد الناس ( 94 ) .
هامش
( 89 ) سنن ابن ماجة 1 / 524 ح 1637 ، وانظر مؤداه في وفاء الوفا 4 / 1350 - 1356 .
( 90 ) سنن النسائي 3 / 43 ، مسند أحمد 1 / 441 ، سنن الدارمي 2 / 317 .
( 91 ) أنظر : وفاء الوفا 4 / 1349 - 1354 .
( 92 ) دلائل النبوة - للأصفهاني - 2 / 724 - 725 ح 510 باختلاف يسير .
( 93 ) الطبقات الكبير 5 / 132 .
( 94 ) أنظر : وفاء الوفا 4 / 1356 .