وبقرائن : زماني التأليف والطبع ومكانيهما ، وعدم ذكر اسم المؤلف ( 20 ) ،
بل ذكر في الانهاء اسم مستعار هو ( عبد الله ) ، وقوة العرض والاستدلال بالرغم
من صغر الرسالة ، وأدب المؤلف وأخلاقه في المحاججة والنقاش ، وكل ما يعبر
عنه ب : نفس المؤلف وأسلوبه في التصنيف والتأليف . . .
بقرينة كل ذلك أمكنني الجزم أن رسالتنا هذه هي إحدى الرسالتين اللتين
نمقهما يراع المؤلف - قدس سره - في هذا المجال .
فإذا ما احتملنا أن ما ورد في الذريعة 8 / 206 رقم 843 من أن تاريخ
طبع رسالة ( دعوى الهدى ) هو غلط مطبعي ، وأن الصحيح هو سنة 1345 ه
بدلا من 1344 ه ، لكانت هذه الرسالة هي تلك بعينها ، مع ملاحظة أن
المؤلف - قدس سره - لم يحل أو يشر في رسالته هذه إلى أن له رسالة أخرى
في نفس الغرض .
أما إذا لم يصح ما احتملناه ، فتكون هذه الرسالة هي الرسالة الثانية
للشيخ البلاغي - قدس سره - لا غير .
أهميتها :
رسالة صغيرة الحجم ، كبيرة المحتوى ، فهي بعيدة عن
التطويل الممل أو الاختصار المخل ، فقد اشتملت على جل المباحث
اللازمة في الرد على الوهابية ، وامتازت - بالرغم من صغر حجمها ، وكبقية
رسائل الشيخ البلاغي - بإيفاء الموضوع حقه ، بالحجة القاطعة ، والدليل
النقلي القوي ، والبرهان العقلي المقنع ، فقد اعتمد المؤلف - رحمه الله - على
هامش
( 21 ) كما في كتبه : ( الهدى إلى دين المصطفى ) في طبعته الأولى ، ( التوحيد والتثليث ) ،
و ( أعاجيب الأكاذيب ) وقد أنهاه بتوقيع : عبد الله العربي ، و ( أنوار الهدى ) وقد وضع عنوان
المراسلة معه على الصفحة الأولى باسم : كاتب الهدى النجفي ، و ( البلاغ المبين ) وهو
محاورة بين شخصين ، هما : ( عبد الله ) و ( رمزي ) وأنهاه بتوقيع : عبد الله ، وغيرها .