بعض أسماء كتبه ، ومطعلها :
إن تمس في ظلم اللحود موسدا * فلقد أضأت بهن ( أنوار الهدى )
ولئن يفاجئك الردى فلطالما * حاولت إنقاذ العباد من الردى
هذا مدى تجري إليه فسابق * في يومه أو لاحق يمضي غدا
قد كنت أهو أنني لك سابق * هيهات قد سبق ( الجواد ) إلى المدى
فليندب ( التوحيد ) يوم مماته * سيفا على ( التثليث ) كان مجردا
وليبك دين محمد لمجاهد * أشجت رزيته النبي محمدا
وليجر أدمعه اليراع لكاتب * أجراه في جفن الهداية مرودا
وجد الهدى أرقا فأسهر جفنه * حرصا على جفن الهدى أن يرقدا
أأخي كم نثرت يداك من ( الهدى ) * بذرا فطب نفسا فزرعك أحصدا
إن كنت لم تعقب بنين فكل من * يهديه رشدك فهو منك تولدا
إلى آخرها ، وهي طويلة كلها من هذا النمط العالي .
وله قصيدة أخرى في رثائه أيضا ، منها :
قد خصك الرحمن في ( آلائه ) * فدعاك داعيه لدار لقائه
عمت رزيتك السما والأرض يا * داعي هداه بأرضه وسمائه
ما محيي الدين الحنيف تلافه * فالدين أوشك أن يموت بدائه
أوقدت ( أنوار الهدى ) من بعدما * قد جد أهل الكفر في إطفائه
ورفعت للتوحيد راية باسل * رد الضلال منكسا للوائه
يا باري القلم الذي إن يجر في * لوح أصاب الشرك حتم قضائه
ما السمر تشبه منه حسن قوامه * كلا ولا الأسياف حد مضائه
عجبا له يملي بيانك أخرسا * وترى الأصم ملبيا لدعائه
مجلة تراثنا — صفحة 395
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٩٥