وفي عام 1592 م طبعت مطبعة مدتشي في روما كتاب ( الكافية ) لابن
الحاجب ، وكتاب ( الأجرومية ) لابن آجروم ، كما طبعت في نفس هذا العام
1592 م كتاب ( نزهة المشتاق في ذكر الأمصار والأقطار والبلدان والجزر
والمدائن والآفاق ) للشريف الإدريسي ، وفي عام 1594 م طبع فيها كتاب
( تحرير أصول أوقليدس ) للخواجه نصير الدين الطوسي ، بعد أن حصلت على
امتياز ونشر هذا الكتاب من السلطان مراد الثالث ، ثم توقفت عن العمل حتى
عام 1610 م ، وفي هذا العام طبعت ( كتاب التصريف ) للعزي ، وكان هذا
الكتاب آخر كتاب تولت طباعته هذه المطبعة العربية الأولى في أوروبا ، فقد
توفي رايموندي عام 1614 م ( 26 ) .
تحقيق التراث في القرن السابع عشر الميلادي
لقد شهد القرن السابع عشر تطورا وازديادا في حركة نشر الكتاب العربي
في المطابع الأوروبية ، وأكبه اهتمام خاص من طلائع المستشرقين الأولى في
الإشراف على نشر هذه الكتب ، ومحاولة تصحيحها ، ولذا يمكن أن نعبر أن
هذه الفترة تمثل التجارب الأولى لتعاطي المستشرقين للأسلوب الحديث في
تصحيح النصوص التراثية العربية ، ثم تكاملت ونضجت هذه التجارب في وقت
لاحق .
ففي بداية هذا القرن شرع المستشرق الهولندي إربنيوس ( 1584 -
1624 م ) بنشر مجموعة من الأمثال العربية تتألف من 200 مثل - مجهولة
المؤلف - ، مع ترجمة لاتينية ، وظهرت هذه النشرة في عام 1615 م ، تحت
العنوان العربي التالي :
هامش
( 26 ) ن . م . 551 - 552 .