- كاللوز توأمتين في قشر - : هذا تشبيه ليس له في اللطف شبيه ، وهو معنى
بكر ، لم يفتضه قبل فكر . . .
ومن قوله - رحمه الله - من قصيدة على قافية الضاد ، وهي أصعب
القوافي :
آه لبرق أومضا * هاج غرامي ومضى
كأنه لما بدا * لمع سيوف تنتضى
أو التواء حية * قتلته فنضنضا
ويا لريح نسمت * من ساكني ذات الاضا
مريضة لم تستطع * من ضعفها أن تنهضا
فاحتبت على الربى * وكل نبت روضا
حتى غدت لطيمة * مفضوضة على الفضا
يا برق يا ريح معا * تركتماني حرضا
ما لكما أوقدتما * على الحشا جمر الغضا
وا أسفا على الصبا * أكان دينا يقتضى
عاد برغم معطسي * ذاك الغداف أبيضا
وعاد حقي باطلا * وعاد جسمي غرضا
لهفي على عهد الصبا * أفلت عني وانقضى
جاز عليه الشيب لما * أن قضى فلا قضى
أظلمت الدنيا على * عيني لما أن أضا
من الذي أشكو إذا * صار الطبيب ممرضا
آه على شبيبة * بنيانها تقوضا
لأقصرن خاطري * إذا شدا أو قرضا
على مراثيها فقد * أبقت بقلبي مرضا
مجلة تراثنا — صفحة 178
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧٨